تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿والله أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ﴾ المعنى أن الله عليم ببواطن الأُمور ولكم ظواهرها، وكلّكم بنو آدم وأكرمكم عند الله أتقاكم، فلا تستنكِفُوا من التزوّج بالإماء عند الضرورة، وإن كانت حديثةَ عهدٍ بِسِباء، أو كانت خرساء وما أشبه ذلك.

ففي اللفظ تنبيه على أنه ربّما كان إيمان أَمَة أفضل من إيمان بعض الحرائر. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 140﴾.

(22/ 17)

وقال أبو السعود:

وقوله تعالى: ﴿والله أَعْلَمُ بإيمانكم﴾ جملةٌ معترضةٌ جيء بها لتأنيسهم بنكاح الإماءِ واستنزالِهم من رتبة الاستنكافِ منه ببيان أن مناطَ التفاضُل ومدارَ التفاخُرِ هو الإيمانُ دون الأحساب والأنسابِ على ما نطَق به قولُه عز قائلاً: ﴿يأَيُّهَا الناس إِنَّا خلقناكم مّن ذَكَرٍ وأنثى وجعلناكم شُعُوباً وَقَبَائِلَ لتعارفوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم﴾ والمعنى أنه تعالى أعلمُ منكم بمراتبكم في الإيمان الذي به تنتظِمُ أحوالُ العبادِ وعليه يدور فلَكُ المصالحِ في المعاش والمعادِ ولا تعلّقَ له بخصوص الحريةِ والرقِّ، فرُبّ أمةً يفوق إيمانُها إيمانَ الحرائرِ. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 167﴾

قوله تعالى ﴿بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ فانكحوهن بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾

قال الفخر:

فيه وجهان: الأول: كلكم أولاد آدم فلا تداخلنكم أنفة من تزوج الإماء عند الضرورة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٢٢٨