ومضى القول في تحديد القنطار في "آل عمران".
وقرأ ابن محيصن ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ﴾ بوصل ألف ﴿إِحْدَاهُنَّ﴾ وفي لغة؛ ومنه قول الشاعر:
وتسمع من تحت العجَاج لها أزْمَلا. . .
وقول الآخر:
إن لم أُقاتلْ فالبسوني بُرْقُعاً. . . أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 99 ـ 101﴾.
سؤال: فإن قيل كيف قال: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ مع أن حرمة الأخذ ثابتة وإن لم يكن قد أعطاها المهر بل كان فى ذمته أو فى يده؟
قلنا: المراد بالإتيان الضمان والالتزام، كما فى قوله تعالى ﴿إذا سلمتم ما آتيتم﴾ أى ما ضمنتم والتزمتم. أ هـ ﴿تفسير الرازى صـ 79﴾
(21/ 201)
فصل
قال الثعلبى:
فصل فيما ورد من الأخبار في الرخص في مغالاة المهر لقوله: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾
عن عطاء الخراساني: قال خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم وهي من فاطمة بنت رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ فقال: إنها صغيرة،
فقال عمر: إني سمعت رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ يقول: "إن كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وصهري" فلذلك رغبت فيها.
فقال علي (رضي الله عنه): إني مرسلها إليك حتى تنظر إلى صغرها فأرسلها إليه،
فجاءته فقالت: إن أبي يقول لك هل رضيت النحلة. فقال: رضيتها. قال: فأنكحه ابنته وصدقها عمر أربعين ألف درهم.
وعن ابن سيرين: إن الحسن (رضي الله عنه) تزوج بامرأة،
فبعث إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم.
وروى مرشد بن عبد الله البرني عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ قال: "خير النكاح أيسرهُ" وقال ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ لرجل: "أترضى أن أُزوجك فلانة؟
" قال: نعم،
قال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلاناً؟
" قالت: نعم،