تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الآلوسى :

﴿ وَلِيَقُولُواْ ﴾ لليتامى أو للمريض أو لحاضري القسمة ، أو ليقولوا في الوصية ﴿ قَوْلاً سَدِيداً ﴾ فيقول الوصي لليتيم ما يقول لولده من القول الجميل الهادي له إلى حسن الآداب ومحاسن الأفعال ، ويقول عائد المريض ما يذكره التوبة والنطق بكلمة الشهادة وحسن الظن بالله ، وما يصده عن الإشراف بالوصية وتضييع الورثة ، ويقول الوارث لحاضر القسمة ما يزيل وحشته ، أو يزيد مسرته ويقول الموصي في إيصائه ما لا يؤدي إلى تجاوز الثلث ، والسديد على ما قال الطبرسي المصيب العدل الموافق للشرع ، وقيل : ما لا خلل فيه ، ويقال سدّ قوله يسدّ بالكسر إذا صار سديداً ، وأنه ليسد في القول فهو مسدّ إذا كان يصيب السداد أي القصد ، وأمر سديد وأسد أي قاصد ، والسداد بالفتح الاستقامة والصواب ، وكذلك السدد مقصور منه ، وأما السداد بالكسر فالبلغة وما يسد به ، ومنه قولهم : فيه سداد من عوز قاله غير واحد وفي "درّة الغواص في أوهام الخواص" أنهم يقولون : سداد من عوز فيفتحون السين وهو لحن والصواب الكسر ، وتعقبه ابن بَرِّي بأنه وهم فإن يعقوب بن السكيت سوى بين الفتح والكسر في "إصلاح المنطق" في باب فعال وفعال بمعنى واحد ، فقال : يقال سداد من عوز وسداد ، وكذا حكاه ابن قتيبة في "أدب الكاتب" ؛ وكذا في "الصحاح" إلا أنه زاد والكسر أفصح ، نعم ذكر فيها أن سداد القارورة وسداد الثغور بالكسر لا غير ، وأنشد قول العرجي :

أضاعوني وأي فتى أضاعوا...

ليوم كريهة ( وسداد ) ثغر فليحفظ. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 214﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨٤٠٦