فائدة
قال القرطبى :
قوله تعالى : ﴿ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ﴾ السديد : العدل والصواب من القول ؛ أي مُرُوا المريض بأن يُخرج من ماله ما عليه من الحقوق الواجبة ، ثم يوصي لقرابته بقدر ( مّا ) لا يضر بورثته الصغار.
وقيل : المعنى قولوا للميت قولاً عدلاً ، وهو أن يلقِّنه بلا إله إلا الله ، لا يأمره بذلك ، ولكن يقول ذلك في نفسه حتى يسمع منه ويتلقّن.
هكذا قال النبيّ صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله " ولم يقل مُروهم ؛ لأنه لو أمر بذلك لعله يغضب ويجحد.
وقيل : المراد اليتيم ؛ أن لا ينهروه ولا يستخفوا به. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 52 ـ 53﴾
قال أبو السعود ولله دره :
﴿ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ﴾ أمرهم بالتقوى التي هي غايةُ الخشيةِ بعد ما أمرهم بها مراعاةً للمبدأ والمنتهى إذ لا نفعَ للأول بدون الثاني ، . ثم أمرهم بأن يقولوا لليتامى مثلَ ما يقولون لأولادهم بالشفقة وحُسنِ الأدبِ ، أو للمريض ما يصُده عن الإسراف في الوصية وتضييعِ الورثةِ يذكّره التوبةَ وكلمةَ الشهادةِ أو لحاضري القسمةِ عذراً ووعداً حسناً أو يقولوا في الوصية ما لا يؤدّي إلى تجاوز الثلث. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 148﴾