تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكى الكسائي : لَهْ مالٌ ، وبِهْ داء - بسكون الهاء ، واختلاس حركتها - وبهذا يَتَبَيَّن أن مَنْ قال : إسكان الهاء واختلاسها - في هذا النحو - لا يجوز إلا ضرورةً ، ليس بشيءٍ ، أمَّا غير بني عقيل ، وبني كلاب ، فنعم لا يوجد ذلك عندهم ، إلا في ضرورة.

كقوله : [ الوافر ]

لَهُ زَجَلٌ كَأنَّهُ صَوْتُ حَادٍ إذَا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَمِيرُ

باختلاس هاء ( كأنه ).

ومثله قول الآخر : [ البسيط ]

وَأشْرَبُ الْمَاءَ مَا بِي نَحْوَهُ عَطَشٌ... إلاَّ لأنَّ عُيُونَهْ سَيل وَادِيهَا

بسكونها. وجعل ابن عصفور الضرورة في " البيت الثاني " أحسن منها في " البيت الأول " ، قال : لأنه إذهاب للحركة وصِلَتِها ، فهي جَرْي على الضرورة [ إجراءً ] كاملاً ، وإنما ذكرنا هذه التعليلات لكثرة ورود هذه المسالة ، نحو : ﴿ يَرْضَهُ لَكُمْ ﴾ [ الزمر : 7 ] ، ونحو : ﴿ فَبِهُدَاهُمُ اقتده ﴾ [ الأنعام : 90 ].

وقُرِئ : يُؤتِه - بياء الغيبة - والضمير لله تعالى ، وكذلك : " وسنجزي الشاكرين " بالنون والياء. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 574 ـ 579﴾. بتصرف.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال رحمه الله :

﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145)﴾

الأنفاس محصورة ؛ لا زيادة فيها ، ولا نقصان منها.

﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ : للصالحين العاقبة وللآخرين الغفلة.

﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ : وثواب الآخرة أوله الغفران ثم الجِنان ثم الرضوان.

﴿ وَسَيَجْزِى اللهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ : وجزاء الشكرِ الشكرُ. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 282 ـ 283﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٠١٩