تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أظهرها : أنه مصدر مؤكِّد لمضمون الجملة التي قبله ، فعامله مُضْمَر ، تقديره : كتب الله ذلك كتاباً ، نحو قوله تعالى : ﴿ صُنْعَ الله ﴾ [ النمل : 88 ] وقوله : ﴿ وَعَدَ الله ﴾ [ الروم : 6 ] ، وقوله : ﴿ كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ ﴾ [ النساء : 24 ].

الثاني : أنه منصوب على التمييز ، ذكره ابنُ عطية ، وهذا غير مستقيم ؛ لأن التمييز منقول وغير منقول ، وأقسامه محصورة ، وليس هذا شيئاً منها ، وأيضاً فأين الذات المُبْهَمة التي تحتاج إلى تفسير ؟

والثالث : أنه منصوب على الإغراء ، والتقدير : الزموا كتاباً مؤجَّلاً ، وآمنوا بالقدر ، وليس المعنى على ذلك.

وقرأ ورش : " مُوجَّلاً " بالواو بدل الهمزة ، وهو قياس تخفيفها.

قوله : ﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدنيا ﴾ مبتدأ ، وهي شرطية. وفي خبر هذا المبتدأ الخلاف المشهور. وأدغم أبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر بخلاف عنه - دال " يُرِد " في الثاء.

والباقون بالإظهار.

وقرأ أبو عمرو بالإسكان في هاء " نُؤتِهِ " في الموضعين وَصْلاً ووقفاً.

وهشام - بخلاف عنه - بالاختلاس وصلاً.

والباقون بالإشباع وَصْلاً.

فأما السكون فقالوا : إن الهاء لما حلت محلّ ذلك المحذوف أعطيت ما كان يستحقه من السكون ، وأما الاختلاس ، فلاستصحاب ما كانت عليه الهاء قبل حَذْف لام الكلمة ؛ فإن الأصل : نؤتيه ، فحُذِفَت الياء للجزم ، ولم يُعْتَدّ بهذا العارض ، فبقيت الهاء على ما كانت عليه.

وأما الإشباع فنظراً إلى اللفظ ؛ لأن الهاء بعد متحرِّكٍ في اللفظ ، وإن كانت في الأصل بعد ساكن - وهو الياء التي حُذِفَت للجزم - والأوْلى أنْ يقال : إنَّ الاختلاس والإسكان بعد المتحرك لغة ثابتة عن بني عقيل وبني كلاب.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٠١٨