تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل نفيس

قال صاحب حقائق التأويل :

قوله تعالى : (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها)

الآية مخصوصة ومعناها التبعيض - رجوع هاء التأنيث إلى الثواب - لا تنافي بين ثوابي الدنيا والآخرة - نكتة قرآنية - تعلق بعضهم بآية (كلوا واشربوا) ومن سأل عن معنى قوله تعالى : (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين - 145) ، فقال : كيف أطلق تعالى هذا القول على العموم ، ونحن نرى كثيرا ممن يريد ثواب الدنيا ويتمناه ويقرع الأبواب توصلا إليه وحرصا عليه ، فلا ينال منه نصيبا ولا يبلغ منه مأمولا !

فالجواب : أن في ذلك أقوالا :

1 - أحدها ، أن يكون المعنى أن من أراد ثواب الدنيا منفردا عن ثواب الآخرة آتيناه ما أراده أو بعضه ، وحرمناه ثواب الآخرة الذي هو الدائم الباقي ، والخالص الصافي ، والمراد بثواب الدنيا ههنا منافع الدنيا ولذاتها ، وإنما سميت ثوابا على طريق المجاز وتشبيها بالثواب ، لما كانت في حكم المستحق عند أمور جعلت أسبابا لذلك.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٠٢٠