تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يُذِلُوا وإن عَزوا لأقوام

ويُشْتَموا فترى الألوانَ مُشرِقَة . . .

لا عَفْو ذُلِّ ولكن عَفْو إكرامِ

وروى أبو داود وأبو عيسى الترمذي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أي الحورِ شاء " قال : هذا حديث حسن غريب.

وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا كان يوم القيامة ناد منادٍ من كان أجره على الله فليدخل الجنة فيقال من ذا الذي أجره على الله فيقوم العافون عن الناس يدخلون الجنة بغير حساب " ذكره الماوردي.

وقال ابن المبارك : كنت عند المنصور جالسا فأمر بقتل رجل ؛ فقلت : يا أمير المؤمنين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ بين يدي الله عز وجل من كانت له يد عند الله فليتقدّم فلا يتقدّم إلا من عفا عن ذنب " فأمر بإطلاقه. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 207 ـ 208﴾

قوله تعالى : ﴿والله يُحِبُّ المحسنين﴾

قال الفخر :

أما قوله تعالى : ﴿والله يُحِبُّ المحسنين﴾ فاعلم أنه يجوز أن تكون اللام للجنس فيتناول كل محسن ويدخل تحته هؤلاء المذكورون ، وأن تكون للعهد فيكون إشارة إلى هؤلاء.

واعلم أن الإحسان إلى الغير إما أن يكون بايصال النفع اليه أو بدفع الضرر عنه.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٨٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٨٣١