تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق أخرى : قال أحمد : حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا عبد الله بن الوليد العِجْليّ ، عن بُكَير بن شهاب ، عن سعيد بن جُبَير ، عن ابن عباس قال : أقبلت يهودُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا أبا القاسم ، نسألك عن خمسة أشياء ، فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك ، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قال : ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [يوسف : 66]. قال : "هاتوا". قالوا : أخبرنا عن علامة النبي ؟ قال : "تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُه". قالوا : أخبرنا كيف تُؤنِّثُ المرأةُ وكيف تُذْكرُ ؟ قال : "يَلْتَقِي الماءَان ، فإذا علا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أذْكَرَتْ ، وإذَا عَلا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنثَتْ. قالوا : أخبرنا ما حَرَّم إسرائيل على نفسه ، قال : "كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إلا ألْبَانَ كَذَا وكَذَا -قال أحمد : قال بعضهم : يعني الإبل -فَحَرَّم لُحُومَهَا". قالوا : صدقت. قالوا : أخبرنا ما هذا الرَّعد ؟ قال : "مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ مُوَكلٌ بِالسَّحَابِ بِيدِهِ -أو فِي يَدِه - مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُر بِهِ السّحابَ ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ". قالوا : فما هذا الصوت الذي يُسمع ؟ قال : "صَوْتُه". قالوا : صدقت ، إنما بقيت واحدة ، وهي التي نتابعك إن أخبرتنا بها ، فإنه ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر ، فأخبرنا من صاحبُك ؟ قال : "جبْرِيلُ عَلَيْه السَّلامُ". قالوا : جبريل ذاك يَنزل بالحَرْب والقتال والعذاب عَدُوُّنا. لو قلتَ : ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقَطْر لَكَانَ ، فأنزل الله عز وجل : {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نزلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦١٤٥