تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه : ويظهر أن " لما " هذه هي الظرفية أي لما كنتم بهذه الحال ، رؤساء الناس وأماثلهم ، أخذ عليكم الميثاق ، إذ على القادة يؤخذ ، فيجيء هذا المعنى كالمعنى في قراءة حمزة ، وذهب ابن جني في " لما " في هذه الآية إلى أن أصلها " لمن ما " ، وزيدت " من " في الواجب على مذهب الأخفش ، ثم أدغمت ، كما يجب في مثل هذا ، فجاء لهما ، فثقل اجتماع ثلاث ميمات فحذفت الميم الأولى فبقي " لما " ، وتتفسر هذه القراءة على هذا التوجيه المحلق تفسر " لما " بفتح الميم مخففة ، وقد تقدم ، وقرأ نافع وحده ، " آتيناكم " بالنون ، وقرأ الباقون ، " آتيتكم " بالتاء ، و﴿ رسول ﴾ في هذه الآية اسم جنس ، وقال كثير من المفسرين : الإشارة بذلك إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي مصحف ابن مسعود : " مصدقاً " بالنصب على الحال.

قوله تعالى :

﴿ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأْوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٩٨٣