تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن فسرنا قوله تعالى : ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق النبيين﴾ بأنه تعالى أخذ المواثيق على الأنبياء كان قوله تعالى ﴿أأقررتم﴾ معناه : قال الله تعالى للنبيّين أأقرتم بالإيمان به والنصرة له وإن فسرنا أخذ الميثاق بأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أخذوا المواثيق على الأمم كان معنى قوله ﴿قَالَ أأقررتم﴾ أي قال كل نبي لأمته أأقررتم ، وذلك لأنه تعالى أضاف أخذ الميثاق إلى نفسه ، وإن كانت النبيون أخذوه على الأمم ، فكذلك طلب هذا الإقرار أضافه إلى نفسه وإن وقع من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والمقصود أن الأنبياء بالغوا في إثبات هذا المعنى وتأكيده ، فلم يقتصروا على أخذ الميثاق على الأمم ، بل طالبوهم بالإقرار بالقول ، وأكدوا ذلك بالإشهاد. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 105﴾

قال ابن عادل :

قوله : ﴿ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ ﴾ فاعل " قَالَ " يجوز أن يكون ضمير الله - تعالى - وهو الظاهر - وأن يكون ضمير النبي الذي هو واحد النبيين ، خاطب بذلك أمَّته ، ومتعلَّق الإقرار محذوف ، أي : أقررتم بذلك كله ؟ والاستفهام - على الأول - مجاز ؛ إذ المراد به التقرير والتوكيد عليهم ؛ لاستحالته في حق الباري تعالى ، وعلى الثاني : هو استفهام حقيقة.

و " إصري " على الأول - الياء لله - تعالى - وعلى الثاني للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٩٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٩٧١