تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ العامة " إصري " بكسر الهمزة ، وهي الفصحى ، وقرأ أبو بكر عن عاصم - في رواية - " أُصْرِي " بضمها ثم المضموم الهمزة يحتمل أن يكون لغة في المكسور - وهو الظاهرُ - ويحتمل أن يكون جمع إصار ومثله أزُر في جميع إزار ، والإصر : الثقل الذي يلحق الإنسان ؛ لأجل ما يلزمه من عَمَلٍ ، قال الزمخشري : " سُمِّي العهدُ إصْراً ؛ لأنه مما يؤصر ، أي : يُشَدّ ، ويُعْقَد ، ومنه الإصار الذي يُعْقَد به " وتقدم الكلام عليه في آخر البقرة. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 364﴾

فصل

قال الفخر :

الإقرار في اللغة منقول بالألف من قر الشيء يقر ، إذا ثبت ولزم مكانه وأقره غيره والمقر بالشيء يقره على نفسه أي يثبته.

أما قوله تعالى : ﴿ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِى﴾ أي قبلتم عهدي ، والأخذ بمعنى القبول كثير في الكلام قال تعالى : ﴿وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [ البقرة : 48 ] أي يقبل منها فدية وقال : ﴿وَيَأْخُذُ الصدقات﴾ [ التوبة : 104 ] أي يقبلها والإصر هو الذي يلحق الإنسان لأجل ما يلزمه من عمل قال تعالى : ﴿وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [ البقرة : 286 ] فسمى العهد إصراً لهذا المعنى ، قال صاحب "الكشاف" : سمى العهد إصراً لأنه مما يؤصر أي يشد ويعقد ، ومنه الإصار الذي يعقد به وقرىء ﴿إِصْرِى﴾ ويجوز أن يكون لغة في إصر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 105 ـ 106﴾

قوله تعالى : ﴿قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فاشهدوا وَأَنَاْ مَعَكُمْ مّنَ الشاهدين فَمَنْ تولى بَعْدَ ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون﴾

فصل

قال الفخر :

وفي تفسير قوله ﴿فَاشْهدُواْ﴾ وجوه

الأول : فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار ، وأنا على إقراركم وإشهاد بعضكم بعضاً ﴿مّنَ الشاهدين﴾ وهذا توكيد عليهم وتحذير من الرجوع إذا علموا شهادة الله وشهادة بعضهم على بعض

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٥٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٥٩٧٢