إذا عرفت هذا فنقول : الأمر في هذه الآية أيضاً كذلك ، فقوله ﴿كُلٌّ ءامَنَ بالله وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ﴾ إشارة إلى استكمال القوة النظرية بهذه المعارف الشريفة وقوله ﴿وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ إشارة إلى استكمال القوة العملية الإنسانية بهذه الأعمال الفاضلة الكاملة ، ومن وقف على هذه النكتة علم اشتمال القرآن على أسرار عجيبة غفل عنها الأكثرون.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٤١٥٧