تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : لوحان من التوراة ، وثياب موسى وهارون وعصواهما ، وكلمة الله : لا إله إلا الله الحكيم الكريم ، وسبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ، وقيل : عصا موسى وأمور من التوراة ، قاله الربيع.

ويحتمل أن يكون مجموع ما ذكر في التابوت ، فأخبر كل قائل عن بعض ما فيه ، وانحصر بهذه الأقوال ما في التابوت من البقية. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 271﴾

قال الطبرى :

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر عن التابوت الذي جعله آية لصدق قول نبيه صلى الله عليه الذي قال لأمته : "إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا" أن فيه سكينة منه ، وبقية مما تركه آل موسى وآل هارون. وجائز أن يكون تلك البقية : العصا ، وكسر الألواح ، والتوراة ، أو بعضها ، والنعلين ، والثياب ، والجهاد في سبيل الله وجائز أن يكون بعض ذلك ، وذلك أمر لا يدرك علمه من جهة الاستخراج ولا اللغة ، ولا يدرك علم ذلك إلا بخبر يوجب عنه العلم. ولا خبر عند أهل الإسلام في ذلك للصفة التي وصفنا. وإذ كان كذلك ، فغير جائز فيه تصويب قول وتضعيف آخر غيره ، إذ كان جائزا فيه ما قلنا من القول. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 5 صـ 234﴾

قال الفخر :

أما قوله : ﴿آل موسى وآل هارون﴾ ففيه قولان الأول : قال بعض المفسرين يحتمل أن يكون المراد من آل موسى وآل هارون هو موسى وهارون أنفسهما ، والدليل عليه قوله عليه الصلاة والسلام لأبي موسى الأشعري : " لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود " وأراد به داود نفسه ، لأنه لم يكن لأحد من آل داود من الصوت الحسن مثل ما كان لداود عليه السلام.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٩٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٩٩٣