والقول الثاني : قال القفال رحمه الله : إنما أضيف ذلك إلى آل موسى وآل هارون ، لأن ذلك التابوت قد تداولته القرون بعدهما إلى وقت طالوت ، وما في التابوت أشياء توارثها العلماء من أتباع موسى وهارون ، فيكون الآل هم الأتباع ، قال تعالى : ﴿ادخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [ غافر : 46 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 151 ـ 152﴾
وقال أبو حيان :
و : ﴿آل موسى وآل هارون﴾ هم من الأنبياء ، إليهما من قرابة أو شريعة ، والذي يظهر أن آل موسى وآل هارون هم الأنبياء الذين كانوا بعدهما ، فإنهم كانوا يتوارثون ذلك إلى أن فقد.
ونذكر كيفية فقده إن شاء الله.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يراد مما تركه موسى وهارون ، والآل مقحم لتفخيم شأنهما. انتهى.
وقال غيره : آل هنا زائدة ، والتقدير : مما ترك موسى وهارون ، ومنه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى آل أبي أوفى ، يريد نفسه ، ولقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود ، أي : من مزامير داود ومنه قول جميل :
بثينة من آل النساء وإنما . . .
يكنّ لأدنى ، لا وصال لغائب
أي : من النساء. انتهى.