وقوله : ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ ، ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ ، ﴿وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾ إِشارة إِلى الزِّينة المدرَكة بالبصر للخاصّة والعامّة ، وإِلى الزينة المعقولة الَّتى تعرفها الخاصّة ، وذلك إِحكامها وسيرها.
وتزيين الله تعالى للأَشياءِ قد يكون بإِداعها مزيَّنة كذلك. قال الشاعر :
*الرّوض يزدان بالأَنوار فاغِمة * والحُرّ بالبرّ والإِحسان يزدانُ*
وقال آخر :
*وإِذا الدُرّ زان حُسْنَ وجوهٍ * كان للدُرّ حسنُ وجهك زينا*
وقال :
*لكلّ شيى حسن زينة * وزينة العاقل حسن الأَدب*
*قد يشرِّف المرءُ بآدابه * يوماً وإِن كان وضيع النَّسب*
وقد وردت الزِّينة فى القرآن على عشرين وجها :
الأَول : زينة الدّنيا : ﴿وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾.
الثَّانى : زينة بالملابس : ﴿تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ أَى ثيابها.
الثالث : زينة ستر العورة : ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
الرّابع : زينة قارُون بماله ورجاله : ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾.
الخامس : زينة النّساء بالْحُلِىّ : ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ ، ﴿مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾.
السادس : زينة العجائز بالثياب الفاخرة : ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ﴾.
السابع : زينة العيد : ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾.
الثامن : زينة عاريّة القِبْط : ﴿حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ﴾.
التاسع : زينة آل فرعون : ﴿آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً﴾.
العاشر : زينة أَهل الدّنيا فيها : ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
الحادى عشر : زينة المسافرين بالمراكب : ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾.
الثانى عشر : زينة حبّ الشَّهوات : ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾, أَى حُسِّنَ فى أَعينهم وقلوبهم.