تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وقيل ) هل الأمر للوجوب أو للندب ؟

قال : إن أريد مطلق الذكر فهو للوجوب وإن أريد الذكر الخاص في الوقت الخاص فهو للندب ، وأما للاباحة ( فلا ).

وقوله "مَّعْدُودَاتٍ "أخذوا منه أن الواحد عدد لأنه جمع مفرده معدود.

وأجيب بأن الشيء في نفسه ليس كهو مع غيره فالمجموع عدد والبعض غير عدد.

قوله تعالى : ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.

( تُؤول ) بأمرين إما نفي للإثم حقيقة أو إثبات الأجر له والثواب ( لأن الثواب ) كان حاصلا ( بالإقامة ) لأن الذكر معلوم أنه يحصل الثواب فما يبقى إلا توهم الوقوع في الإثم هنا ( لما كان ) الجاهلية يعتقدون. ( فنفي ) ما يتوهم وبقي ما عداه ثابتا بالأصالة وهو حصول الثواب على الذكر.

قيل لابن عرفة : والآية تدلّ على ترك العمل ( بمفهوم ) العدد لأن مفهومها أن المتعجل في أقل من يومين مأثوم ، مع أن التأخير سنة وتارك السنة غير مأثوم ؟

فقال : إمّا أن نفرّع على أن تارك السنن متعمدا مأثوم وتقدم نظيره في الوتر ، أو نقول : معنى "لاَ إِثْمَ "أي له الثواب.

قيل للإمام : ففيه حجة للقائل بأن تارك السّنن متعمّدا مأثوم ؟

قال : لا حجة فيه لاحتمال أن يراد بنفي الإثم حصول الثواب. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 261﴾

فائدة بلاغية

قال ابن عادل :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٧٩١