تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وممّا ورد فى القرآن أَيضاً من وجوه ذلك دعوة إِبليس ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ ودعوة الهادين من الأَئمّة الأَعلام ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ ودعوة إسرافيل ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأَرْضِ﴾ ودعوة الكَفَرة الضَّالِّين ﴿وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ ودعوة الحق تعالى إِلى الجنَّةِ ذات الظِّلال ﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ﴾ ﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى الْجَنَّةِ﴾ ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ﴾.

أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 43﴾

كلام جامع ونفيس للعلامة القرطبى فى باب الدعاء

قال سهل بن عبد اللَّه التُّسْتَرِيّ : شروط الدعاء سبعة : أوّلها التضرّع والخوف والرجاء والمداومة والخشوع والعموم وأكل الحلال. وقال ابن عطاء : إن للدّعاء أركاناً وأجنحة وأسباباً وأوقاتاً ؛ فإن وافق أركانه قَوِيَ ، وإن وافق أجنحته طار في السماء ، وإن وافق مواقيته فاز ، وإن وافق أسبابه أنجح.

فأركانه حضور القلب والرأفة والاستكانة والخشوع ، وأجنحته الصدق ، ومواقيته الأسحار ، وأسبابه الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل : شرائطه أربع أوّلها حفظ القلب عند الوحدة ، وحفظ اللسان مع الخلق ، وحفظ العين عن النظر إلى ما لا يَحِلّ ، وحفظ البطن من الحرام. وقد قيل : إنّ مِن شَرْط الدعاء أن يكون سليماً من اللّحن ؛ كما أنشد بعضهم :

ينادي ربَّه باللّحن لَيْثٌ... كذاك إذا دعاه لا يجيب

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٣٩٦