تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الماتريدي: وإنْ تحسنوا في أن تعطوهنّ أكثر من حقهنّ، وتتقوا في أنْ لا تنقصوا من حقهن شيئاً.

أو أن تحسنوا في إيفاء حقهنّ والتسوية بينهنّ، وتتقوا الجور والميل وتفضيل بعض على بعض.

أو أن تحسنوا في اتباع ما أمركم الله به من طاعتهنّ، وتتقوا ما نهاكم عنه عن معصيته انتهى.

وختم آخر هذه بصفة الخبير وهو علم ما يلطف إدراكه ويدق، لأنه قد يكون بين الزوجين من خفايا الأمور ما لا يطلع عليه إلا الله تعالى، ولا يظهران ذلك لكل أحد. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 380﴾

وقال الآلوسى:

﴿وَإِن تُحْسِنُواْ﴾ في العشرة مع النساء ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ النشوز والإعراض وإن تظافرت الأسباب الداعية إليهما وتصبروا

(28/ 125)

على ذلك ولم تضطروهن على فوت شيء من حقوقهن، أو بذل ما يعز عليهن.

﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الإحسان والتقوى أو بجميع ما تعملون، ويدخل فيه ما ذكر دخولاً أولياً ﴿خَبِيراً﴾ فيجازيكم ويثيبكم على ذلك، وقد أقام سبحانه كونه عالماً مطلعاً أكمل اطلاع على أعمالهم مقام مجازاتهم وإثابتهم عليها الذي هو في الحقيقة جواب الشرط إقامة السبب مقام المسبب، ولا يخفى ما في خطاب الأزواج بطريق الالتفات، والتعبير عن رعاية حقوقهن بالإحسان، ولفظ التقوى المنبىء عن كون النشوز والإعراض مما يتوقى منه، وترتيب الوعد الكريم على ذلك من لطف الاستمالة والترغيب في حسن المعاملة. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 162﴾

من فوائد أبى السعود فى الآية

قال عليه الرحمة:

﴿وَإِنِ امرأة خافت﴾ شروعٌ في بيان ما لم يُبيَّن فيما سلف من الأحكام أي إن توقعت امرأةٌ

(28/ 126)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩١٤