تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً﴾ أي تجافياً عنها وترفّعاً عن صحبتها كراهةً لها ومنعاً لحقوقها ﴿أَوْ إِعْرَاضاً﴾ بأن يُقِلَّ محادثَتَها ومؤانستَها لما يقتضي ذلك من الدواعي والأسباب ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ حينئذ ﴿أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً﴾ أي في أن يصلحا بينهما بأن تحُطَّ عنه المَهرَ أو بعضَه أو القَسْمَ كما فعلت سَودةُ بنتُ زَمعةٍ حين كرِهت أن يفارِقَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فوهَبت يومَها لعائشة رضي الله عنها أو بأن تهَبَ له شيئاً تستميلُه، وقرىء يَصّالحا من يتصالحا ويصَّلِحا من يصطلحا ويُصالِحا من المفاعلة، وصُلحاً إما منصوبٌ بالفعل المذكورِ على كل تقديرٍ على أنه مصدرٌ منه بحذف الزوائدِ، وقد يُعبّر عنه باسم المصدرِ كأنه قيل: إصلاحاً أو تصَالُحاً أو اصطلاحاً حسبما قُرىء الفعل أو بفعل مترتبٍ على المذكور أي فيُصلِح حالَهما صلحاً، وبينهما ظرفٌ للفعل أو حال من صُلحاً، والتعرُّضُ لنفي الجُناحِ عنهما مع أنه ليس من جنابها الأخذُ الذي هو المَظِنَّةُ للجُناح لبيان أن هذا الصلحَ ليس من قبيل الرَّشوةِ المحرمة للمعطي والآخذ.

(28/ 127)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩١٥