الخامس: بمعنى التسمية: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ أَى سَمَّوهم.
السّادس: بمعنى النَّسْج: ﴿كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً﴾ أَى نَسَجَتْ.
السّابع: بمعنى العبادة ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ﴾.
ولهذا نظائر كثيرة.
الثامن: بمعنى الجَعْل: ﴿اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ أَى جعلوها.
التَّاسع: بمعنى البناءِ: ﴿اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً﴾ أَى بَنَوا.
العاشر: بمعنى الرّضَا: ﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ أَى ارضَ به.
الحادى عشر: بمعنى العَصْر: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً﴾ أَى تعصرون.
الثَّانى عشر: بمعنى إرخاءِ السِّتْر: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً﴾ أَى أَرْخت سِتْراً.
الثالث عشر: بمعنى عَقْد العهد: ﴿إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً﴾ أَى عَقَدَ. أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 57 ـ 59﴾
(28/ 61)
فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
وقد تضمنت هذه الآيات أنواعاً من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع.
منها التجنيس المغاير في: فقد ضل ضلالاً، وفي: فقد خسر خسراناً، وفي: ومن أحسن وهو محسن.
والتكرار في: لا يغفر ويغفر، وفي: يشرك ومن يشرك، وفي: لآمرنهم، وفي: اسم الشيطان، وفي: يعدهم وما يعدهم، وفي: الجلالة في مواضع، وفي: بأمانيكم ولا أماني، وفي: من يعمل ومن يعمل، وفي: ابراهيم.
والطباق المعنوي في: ومن يشاقق والهدى، وفي: أن يشرك به ولمن يشاء يعني المؤمن، وفي: سواء والصالحات.
والاختصاص في: بصدقة أو معروف أو إصلاح، وفي: وهو مؤمن، وملة ابراهيم، وفي: ما في السموات وما في الأرض.
والمقابلة في: من ذكر أو أنثى.
والتأكيد بالمصدر في: وعد الله حقاً.