وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى مَوْرِدِ النِّزَاعِ؛ فَإِنَّ الذَّمَّ فِيهَا لِمَنْ جَمَعَ الْأَمْرَيْنِ وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ؛ أَوْ لِمَنْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي بِهَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ وَهِيَ مُتَابَعَةُ الرَّسُولِ وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ؛ أَوْ أَنَّ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ الِاسْتِدْلَالُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ؛ فَهَذَا وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: لَا تَدُلُّ عَلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ. وَآخَرُونَ يَقُولُونَ: بَلْ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ الْمُؤْمِنِينَ مُطْلَقًا وَتَكَلَّفُوا لِذَلِكَ مَا تَكَلَّفُوهُ كَمَا قَدْ عُرِفَ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَمْ يُجِيبُوا عَنْ أَسْئِلَةِ أُولَئِكَ بِأَجْوِبَةٍ شَافِيَةٍ.
(27/ 350)