تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أن التوبة مقبولة عن جميع الذنوب سواء كانت كفراً أو قتلاً، عمداً أو غصباً للأموال لأن قوله ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ عم الكل الثاني: أن ظاهر الآية يقتضي أن مجرد الاستغفار كاف، وقال بعضهم: أنه مقيد بالتوبة لأنه لا ينفع الاستغفار مع الإصرار، وقوله ﴿يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ معناه غفوراً رحيماً له، وحذف هذا القيد لدلالة الكلام عليه، فإنه لا معنى للترغيب في الاستغفار إلا إذا كان المراد ذلك. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 30 ـ 31﴾

وقال القرطبى:

قال ابن عباس: عرض الله التوبة على بني أُبَيْرِق بهذه الآية، أي ﴿وَمَن يَعْمَلْ سواءا﴾ بأن يسرق ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بأن يشرك ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله﴾ يعني بالتوبة، فإن الاستغفار باللسان من غير توبة لا ينفع، وقد بيّناه في "آل عمران" وقال الضحاك: نزلت الآية في شأن وحشي قاتِل حمزة أشرك بالله وقتل حمزة، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إني لنادِم فهل لي من توبة؟ فنزل: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآية.

وقيل: المراد بهذه الآية العموم والشمول لجميع الخلق.

(27/ 265)

وروى سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود وعلقمة قالا: قال عبد الله بن مسعود من قرأ هاتين الآيتين من سورة "النساء" ثم استغفر غفر له: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظلموا أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فاستغفروا الله واستغفر لَهُمُ الرسول لَوَجَدُواْ الله تَوَّاباً رَّحِيماً﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٦٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٦٢٠