تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: كنت إذا سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعني الله به ما شاء، وإذا سمعته من غيره حلفته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر: قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غَفَر له، ثم تلا هذه الآية ﴿وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 380﴾.

وقال أبو حيان:

﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾ الظاهر أنهما غير أنّ عمل السوء القبيح الذي يسوء غيره، كما فعل طعمة بقتادة واليهودي.

وظلم النفس ما يختص به كالحلف الكاذب.

وقيل: ومن يعمل سوءاً من ذنب دون الشرك، أو يظلم نفسه بالشرك انتهى.

وقيل: السوء الذنب الصغير، وظلم النفس الذنب الكبير.

وقال أبو عبد الله الرازي: وخص ما يبدي إلى الغير باسم السوء، لأن ذلك يكون في الأكثر لا يكون ضرراً حاضراً، لأنّ الإنسان لا يوصل الضرر إلى نفسه.

وقيل: السوء هنا السرقة.

وقيل: الشرك.

وقيل: كل ما يأثم به.

وقيل: ظلم النفس هنا رمي البريء بالتهمة.

وقيل: ما دون الشرك من المعاصي.

وقال ابن عطية: هما بمعنى واحد تكرر باختلاف لفظ مبالغة.

والظاهر تعليق الغفران والرحمة للعاصي على مجرد الاستغفار وأنه كاف، وهذا مقيد بمشيئة الله عند أهل السنة.

(27/ 266)

وشرط بعضهم مع الاستغفار التوبة، وخص بعضهم ذلك بأنْ تكون المعصية مما بين العبد وبين ربه، دون ما بينه وبين العبيد.

وقيل: الاستغفار التوبة.

وفي لفظة: يجد الله غفوراً رحيماً، مبالغة في الغفران.

كأنّ المغفرة والرحمة معدَّان لطالبهما، مهيآن له متى طلبهما وجدهما.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٦٢١