أن النصيب يجوز أن يكون عادلا وجائرا وناقصا عن الاستحقاق وزائدا يقال نصيب مبخوس وموفور والقسط الحصة العادلة مأخوذة من قولك أقسط إذا عدل يقال قسط القوم الشيء بينهم إذا قسموه على القسط ويجوز أن يقال القسط اسم للعدل في القسم ثم سمي العزم على القسط قسطا كما يسمى الشيء باسم سببه وهو كقولهم للنظر رؤية وقيل القسط ما استحق المقسط له من النصيب ولا بد له منه ولهذا للجوهر قسط من المساحة أي لا بد له من ذلك. أ هـ ﴿الفروق اللغوية صـ 173 ـ 174﴾
(25/ 230)
من فوائد السمرقندى فى الآية
قال رحمه الله:
قوله تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شفاعة حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مّنْهَا﴾ قال الضحاك: يعني من سنّ سنة حسنة في الإسلام، فله أجرها وأجر من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شيء.
﴿وَمَن يَشْفَعْ شفاعة سَيّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا﴾ أي من سنّ في الإسلام سنة قبيحة محدثة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
وقال الكلبي: ﴿مَّن يَشْفَعْ شفاعة حَسَنَةً﴾ يعني: يصلح بين اثنين يكن له أجر منها ﴿وَمَن يَشْفَعْ شفاعة سَيّئَةً﴾ يمشي بالنميمة والغيبة، ﴿يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا﴾ يعني إثم منها.
وقال مجاهد: إنما هي شفاعة في الناس بعضهم لبعض، يعني يشفع لأخيه المسلم في دفع المظلمة عنه.
وروى سفيان عن عمرو بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اشْفَعُوا إِلَيَّ تُؤْجَرُوا فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي الأمْرَ فَأَمْنَعُهُ كَيْ مَا تَشْفَعُوا فَتُؤْجَرُوا " وقال الحسن: الشفاعة تجري أجرها لصاحبها ما جرت منفعتها، والكفل في اللغة النصيب.
(25/ 231)