أن النصيب يكون في المحبوب والمكروه يقال وفاه الله نصيبه من النعيم أو من العذاب ولا يقال حظه من العذاب إلا على استعارة بعيدة لأن أصل الحظ هو ما يحظه الله تعالى للعبد من الخير والنصيب ما نصب له ليناله سواء كان محبوبا أو مكروها ويجوز أن يقال الحظ اسم لم يرتفع به المحظوظ ولهذا يذكر على جهة المدح فيقال لفلان حظ وهو محظوظ والنصيب ما يصيب الإنسان من مقاسمة سواء ارتفع به شأنه أم لا ولهذا يقال لفلان حظ في التجارة ولا يقال له نصيب فيها لأن الربح الذي يناله فيها ليس عن مقاسمة
الفرق بين النصيب والحصة
أن بعضهم قال إن الحصة هي النصيب الذي بين وكشف وجوهه وزالت الشبهة عنه وأصلها من الحصص وهو أن يحص الشعر عن مقدم الرأس حتى ينكشف ومنه قول ابن السكيت
قد حصت البيضة رأسي فما
أطعم نوما غير تهجاع
وفي القرآن (الآن حصحص الحق) ولهذا يكتب أصحاب الشروط حصته من الدار كذا ولا يكتبون نصيبه لأن ما تتضمنه الحصة من معنى التبيين والكشف لا يتضمنه النصيب وعندنا أن الحصة هي ما ثبت للإنسان وكل شيء حركته لتثبته فقد حصحصته وهذه حضتى أى ما ثبت لي وحصته من الدار ما ثبت له منها وليس يقتضي أن يكون عن مقاسمة كما يقتضي ذلك النصيب
الفرق بين النصيب والخلاق
(25/ 229)
أن الخلاق النصيب الوافر من الخير خاصة بالتقدير لصاحبة أن يكون نصيبا له لأن اشتقاقه من الخلق وهو التقدير ويجوز أن يكون الخلق لأنه مما يوجبه الخلق الحسن
الفرق بين النصيب والقسط