فقال فيه الطبري: إنه من غير هذا المعنى المتقدم، وإنه بمعنى الموقوف.
وقال أبو عبيدة: المقيت الحافظ.
وقال الكسائي: المقيت المقتدر.
وقال النحاس: وقول أبي عبيدة أولى لأنه مشتق من القَوْت، والقوت معناه مقدار ما يحفظ الإنسان.
وقال الفراء: المقيت الذي يعطي كلّ رجلٍ قوته.
وجاء في الحديث: " كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يَقوت " و"يقيت" ذكره الثعلبي، وحكى ابن فارس في المُجْمَل: المقيت المقتدر، والمقيت الحافظ والشاهد، وما عنده قِيتُ ليلةٍ وقوت ليلة. والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 296﴾.
لطيفة
قال الفخر:
إنما قال: ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شَىْء مُّقِيتاً﴾ تنبيها على أن كونه تعالى قادرا على المقدورات صفة كانت ثابتة له من الأزل، وليست صفة محدثة، فقوله: ﴿كَانَ﴾ مطلقا من غير أن قيد ذلك بأنه كان من وقت كذا أو حال كذا، يدل على أنه كان حاصلا من الأزل إلى الأبد. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 166﴾
(25/ 228)
فروق لغوية دقيقة
الفرق بين الحظ والقسم
أن كل قسم حظ وليس كل حظ قسما وإنما القسم ما كان عن مقاسمة وما لم يكن عن مقاسمة فليس بقسم فالإنسان إذا مات وترك مالا ووارثا واحد قيل هذا المال كله حظ هذا الوراث ولا يقال هو قسمة لأنه لا مقاسم له فيه فالقسم ما كان من جملة مقسومة والحظ قد يكون ذلك وقد يكون الجملة كلها
الفرق بين النصيب والحظ