تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال: فإن قيل فالوعد من الله تعالى على القتال فكيف جعل على القتل أو الغلبة؟

قيل لأن القتال يفضي غالباً إلى القتل فصار الوعد على القتال وعداً على من يفضي إليه، والقتال على ما يستحقه من الوعد إذا أفضى إلى القتل والغلبة أعظم، وهكذا أخبر. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 506﴾

لطيفة

قال البيضاوى:

وإنما قال ﴿فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ﴾ تنبيهاً على أن المجاهد ينبغي أن يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة أو الدين، بالظفر والغلبة وأن لا يكون قصده بالذات إلى القتل، بل إلى إعلاء الحق وإعزاز الدين. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 218﴾

فائدة

قال ابن الجوزى:

قوله تعالى: ﴿فيقتل أو يغلب﴾ خرج مخرج الغالب، وقد يثاب من لم يَغلِب ولَم يُقتل. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 132﴾

(24/ 400)

من فوائد ابن عاشور فى الآية

قال رحمه الله:

الفاء: إمّا للتفريع، تفريعِ الأمر على الآخرَ، أي فُرّع ﴿فليقاتل﴾ على ﴿خُذوا حذركم فانفروا﴾ [النساء: 71]، أو هي فاء فصيحة، أفصحت عمّا دلّ عليه ما تقدّم من قوله: ﴿خذوا حذركم﴾ وقوله: ﴿وإنَّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: 72] لأنّ جميع ذلك اقتضى الأمر بأخذ الحِذر، وهو مهيّء لطلب القتال والأمرِ بالنفير والإعلامِ بمن حالهم حال المتردّد المتقاعس، أي فإذا علمتم جميع ذلك، فالذين يقاتلون في سبيل الله هم الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة لا كلّ أحد.

﴿ويشرون﴾ معناه يبيعون، لأنّ شرى مقابل اشترى، مثل باع وابتاع وأكرى واكترى، وقد تقدّم تفصيله عند قوله تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ في سورة [البقرة: 16].

فالذين يشرون الحياة الدنيا هم الذين يبذلونها ويرغبون في حظّ الآخرة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٨٠