قال عبد الله: والراكب والسابق والقائد والضامنون لما أصابت الدابة إلا أن ترمح من غير فعلهم. قال الشافعي: يضمنون على كل حال وإن رمحت من غير فعلهم.
قال عبد الله: ولا قود بين الصبيان وعهدهم خطأ حتى تجب الحدود عليهم، وفي السمع الدية كاملة اصطلمت الأذبان وإن لم يصطلما وليس فيما دون الموضحة عقل مستحق إنما في ذلك الاجتهاد وفي إشراف الأذنين الاجتهاد وفي عين الأعور الدية كاملة. قال أبو حنيفة: في عين الأعور إلا نصف الدية. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة. قال سفيان الثوري: ليس في عين الأعور إلا نصف الدية مثل قول أبي حنيفة. قال أحمد بن حنبل: في عين الأعور الدية كاملة فإن كان خطأ فعليه الدية كاملة لأنه لا يبصر له غيره وإن كان عمدًا فأحب أن يسقيه من إحدى عينيه وله نصف الدية وإن أحب لا يستفيد ويأخذ الدية كاملة فله الدية قال إسحاق كما قال.
قال عبد الله: وفي السن إذا أسودت عقلها وإن طرحت بعد ذلك فله العقل أيضًا. قال أبو حنيفة: وفي السن إذا أسودت عقلها وإن طرحت بعد ذلك ففيها حكومة. قال الشافعي في السن إذا أسودت: ففيها حكومة وإن طرحت بعد ذلك ففيها حكومة أخرى. قال أحمد بن حنبل: في السن إذا أسودت فقد تقدم عقلها وإن طرحت بعد ذلك فله الثلث. قال إسحاق مثله.
قال عبد الله: ومقدم الفم والأضراس سواء في العقل والأصابع كلها سواء وتحمل العاقلة تثلث الدية فصاعدا إذا كان خطأ/2. قال أبو حنيفة تحمل العاقلة من الموضحة فما فوق ذلك على ما حكم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنين ففيه خمسون دينارًا فكان هذا من الدية نصف العشر.