تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: وينجم الدية على العاقلة في ثلاث سنين ونصف الدية في سنين وثلث الدية في سنة وقاتل العمد لا يرث من المال، ولا من الدية. قال أبو حنيفة: قاتل العمد والخطأ سواء لا يرث من المال، ولا من الدين لأن السنة جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يرث قاتل وكل قاتل» قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا يرث قاتل العمد، ولا الخطأ شيئًا. قال أحمد بن حنبل: في القاتل مثل قول أبي حنيفة لا يرث من المال، ولا من الدية في العمد والخطأ. قال إسحاق: يرث من المال، ولا يرث من الدية إذا كان خطأ مثل قول أبي حنيفة أهل المدينة.

قال عبد الله: وإذا قبلت الدية فهي مورثة على كتاب الله عز وجل لكل من ورث من الميت، ولا يحجب قاتل، ولا يرث، ولا يحمل العاقلة، ومن أصاب نفسه عمدًا أو خطأ، ولا تحمل النساء، ولا الصبيان من العقل شيئًا إنما تحمله الرجال العاقلون البالغون، وعقل المرأة على عصبتها وليس على أبيها شيء إذا كان من غير قومها وميراثها لابنها دون قومها في جنين الحرة غرةة عبد أو وليدة تقوم خمسين دينارًا أو ستمائة درهم وهي موروثة على كتاب الله عز وجل. قال الشافعي: في الغرة عبد أو وليده بلا قيمة وإن لم توجد كان عليه قيمة تلك الغرة يومها قل ذلك أو كثر.

قال عبد الله: في جنين الأمة من سيدها مثل ما في جنين الحرة وفي جنين الأمة عشر قيمتها. قال أبو حنيفة: في جنين الأمة قيمتها قيمته إذا استهل صارخا فإن لم يستهل وكان أنثى فعشر قيمته وإن كان ذكرًا فنصف عشر قيمته.

قال عبد الله: ودية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم. قال الشافعي: دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ١٠٠