تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ويحلف في القسامة بعد الصلاة ويحلفون قيامًا يجلب إلى مكة والمدينة وبيت المقدس، ومن وجبت عليه القسامة من أعمالها فلا يجلب إلى غيرها إلا من اليسير الأميال ونحو ذلك والقسامة في الخطأ تقسم الخمسين يمينًا المدعيين على قدر مواريثهم ويحلف فيها رجل واحد وإن لم يوجد غيره والمرأة إن لم يوجد غيرها قال الشافعي: في المرأة تحلف خمسين يمينًا وكان من حقها من الدية ميراثها الثمن والربع.

قال عبد الله: ولا قسامة في عبد، ولا وليده، ولا بين أهل الكتاب، ولا في الجراح، ولا فيمن قتل بين النصبين، ولا فيمن وجد قتيلاً في محلة قوم. قال الشافعي: في ذلك كله القسامة.

قال عبد الله: ويجوز عفو الرجل عن دمه إذا قتل عمدًا إلا أن يكون قتله قتل غيلة، ولا يجوز عفوه في الخطأ إلا أن يكون ذلك بحمله ثلاثة أو ما حمله الثلث منه. قال أبو حنيفة: العفو إنما هو وصية العاقلة فذلك جائز، ولا يجوز وصية الوارث القاتل، ولا ميراث له، ولا عفو للبنات مع البنين. قال الشافعي: يجوز عفو البنات.

قال عبد الله: وإذا رجل من البنين فلا سبيل إلى الدم وكان لمن بقي أنصباهم من الدية ويضرب القاتل ثلاثة ويحبس سنة. قال أبو حنيفة: لا يضرب القاتل مائة، ولا يحبس سنة. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

قال عبد الله: وإذا عفى أهل الدم عنه فذلك جائز ويضرب به ويحبس سنة. قال الشافعي: لا يضرب القاتل، ولا يحبس.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٩٦