قال عبد الله: ومن تكارى دابة كراء مضمونًا فهلكت فعليه مكانها وإن أستأجر دابة بعينها فماتت حاسبه بما ركب قبل موتها وأي ما كرى حمل طعامًا فهلك فهو ضامن له إلا أن يأتي ببينة على هلاكه وإن حمل غير الطعام فلا ضمان عليه فيه. قال أبو حنيفة: يضمن في الطعام وفي غيره. قال الشافعي: لا ضمان عليه في الطعام، ولا في غيره.
قال عبد الله: ومن اكترى سعيته على حمل طعام فغرقت فلا كراء له. قال أبو حنيفة: يعطى كراء ما سلم، ولا شيء عليه فيما عطب. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ومن استؤجر على حمل شيء فسقط منه فلا ضمان عليه. قال أبو حنيفة: يضمن المستأجر.
قال عبد الله: ومن تكارى إلى الحج فمات المكترى فإن الكرى لازم له وعلى وليه أن يكتري مثله في الخفة والحال. قال أبو حنيفة: يفسخ الكرى ويكون للحمال كرى السلامة، ومن أكرى رجلاً إلى الحج فأخلفه فسخ الكرى وأما غير الحج فله حمولة. قال الشافعي: الكرى لازم في الحج وغيره قال أبو حنيفة: هما سواء يفسخ ذلك كله بالعذر.
قال عبد الله: وليس الأجير على الداعي ضمان ما هلك من عتمة. قال أبو حنيفة في الداعي: إذا كان راع مشترك ضمن وإن كان لرجل واحد لم يضمن.
قال عبد الله: ومن استعان عبدًا بغير إذن سيده في شيء له بال ولمثله أجاره فهو ضامن لما أصابه وإن سلم وطلب السيد أجارته فذلك له. قال أبو حنيفة: ليس للسيد إجارة عبده. قال الشافعي: إذا كان الغلام يعقل بالغ فلا ضمان عليه من استعان به.
قال عبد الله: ومن استعار غلامًا لم يحتلم لسقي دابة فهو ضامن لما أصابه من تكارى دابة إلى مكان فتعدى بها قرب الدابة بالخيار بين كراء دابته من موضع تعدى وقيمتها في المكان الذي تعدي بها فيه. قال الشافعي: عليه قيمة الدابة ويكرى ما يعدى.
باب الجراح والسنة فيه