تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ولا بأس، ومن أستأجر أجيرًا يعمل له بدينه فلا بأس بالنقد فيه إذا شرع في عمله، ومن أستأجر أجيرًا إجاره مضمونه عليه فلا بأس بالنقد فيه، ومن أستأجر أجيرًا بعينه فمات الأجير حاسبه بقدر ما بقي من عمله، ومن أستأجر إجارة مضمونة فمات كذلك في ماله. قال أبو حنيفة: إذا مات انفسخت الإجارة. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

قال عبد الله: ومن قال انسج لي هذا الثوب ولك نصفه فلا خير في ذلك. قال أحمد بن حنبل في الحائك يعطى الثوب بالثلث والربع قال: لا بأس بذلك. قال إسحاق مثل ذلك.

قال عبد الله: ولا بأس بتعليم الغلام القرآن على الخراق ومعالجة الطبيب على البر. قال أبو حنيفة: لا يجوز تعليم القرآن ومشارطته الطبيب وهذا من العذر. وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الطبيب وأما الغلام فلا بأس أن يعلمه شهرًا بشهر سنة دينار على أن يعطيه كل يوم درهم، ومن اكترى دارًا فمات المكري أو المكتري فالكرى لازم لهما جميعًا. قال أبو حنيفة لا يجوز ذلك، ومن مات منهما انفسخ الكرى.

قال عبد الله: ومن تكارى كل شهر دينار فلكل واحد منهما أن يخرج صاحبه ويحاسبه، ولا بأس أن يكتري الرجل الدار ويكريها بأكثر من كراها. قال أبو حنيفة: لا يجوز أن يكريها بأفضل مما أكثر إهابة وذلك إلا أن يحدث في الدار عملاً مثل الباب وغير ذلك فلا بأس أن يكريها بأكثر مما أكتراها به.

قال عبد الله: ولذلك الدابة وغيرها مما يكترى، ولا خير في أن يرفع الرجل دابته على النصف كل يوم على النصف من أكترى دابة إلى موضع بدينار فإن وجد حاجته دون ذلك فيجاب ذلك. قال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا يجوز ذلك.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٩٣