قال عبد الله: ولا يجوز بيع التسعير على أهل الأسواق ولكن من حط سعرًا قبله له الحق وإلا فأخرج. قال أبو حنيفة: من حط سعرًا فلا بأس به، ولا يجبر على أن يلحق. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ولا يجوز الحركة في أسواق المسلمين من جلب طعامًا إلى بلد خلى بينه وبينه يصنع به ما شاء ويذهب به حيث يشاء، ولا يجوز الدين بالدين، ومن ذلك أن يشترى الرجل من الرجل دينًا له عليه بدين إلى الرجل أو يشتري رجل ثوبًا. . . شهرين بدينارين وما أشبهه منهي عنه، ولا يجوز لرجل أن يكون له على رجل دينًا إلى رجل فيعجله بعضه ويضع بعضه. قال أبو حنيفة: ذلك جائز. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: ذلك جائز.
قال عبد الله: ولا يحل النخش وذلك أن يعطي الرجل العطايا في السلعة ليعين به غيره وليس الشراء من شأنه، ولا يجوز البيع يوم الجمعة إذا نادى المنادي بين يدي الإمام. قال الشافعي: البيع جائز يوم الجمعة ولكنه منهي عنه يوم الجمعة عند النداء بين يدي الإمام.
قال عبد الله: ولا يجوز بيع العربان وهو ابن يعربن في شراء سلعة من معلوم أو يكتري دابة بأجرة معلومة يعربن شيئًا على أنه أن رضي كان ذلك العربون من الثمن والأجرة وإن كره لم يعد عليه فهذا من أكل المال بالباطل، ولا بأس بالبيع إلى الحصاد أو إلى الجداد والعصر لان ذلك لا يختلف. قال أبو حنيفة: لا يجوز البيع إلى الحداد أو المعصير. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ومن اشترى عبدًا نصرانيًا فلا بأس أن يبيعه من نصراني، ولا بأس بالشركة في الرجلين يخرج هذا ذهبًا وهذا مثلها والله أعلم وهو حسبي وكفى.
باب الإجارة