قال عبد الله: ولا خير في المواتية وتفسيرها أن كل شيء من الخراف الذي لا يعلم كيله، ولا وزنه، ولا عدده يبيع بشيء من الكيل أو العدد من صنفه فإن ذلك لا يجوز، ولا يجوز بيع العدد، ومن يبيع الغدر الإبق والضالة واستفتاء ما في بطون الإناث وتبع الثمار قبل أن يبدو إصلاحه فهذا وما أشبهه، ولا خير في الملامسة وهي أن يلمس الرجل الثوب، ولا ينشره، ولا يبين ما فيه فيبيعه أو يتباعه ليلا وهو به جاهل فذلك منهي عنه. قال أبو حنيفة: هذا لا بأس به دائمًا تفسير الملامسة أن يقول البائع للمشتري إذا لمست هذا الثوب فقد وجب البيع بيني وبينك فهذا الذي لا يجوز.
قال عبد الله: والمنابذة أن ينبذ الرجل ثوبه إلى الرجل ونبيذ الآخر إليه ثوبه على غير معرفة منهما أحدهما لصاحبه. قال أبو حنيفة: إنما المنابذة أن يقول إذا نبذت إليك هذا الثوب ونبذت إليَّ هذا الثوب فقد وجب البيع بيني وبينك فيهما فهذا الذي لا يجوز.
قال عبد الله: ولا خير في بيعتين في بيعة، ومن ذلك أن يبيع الرجل سلعةً بعشرة دراهم نقدًا وبخمسة عشر إلى أجل قد وجبت له بأخذها فهذا وما أشبهه منهي عنه، ولا يجوز لأحد أن يبيع على بيع أخيه وذلك أن يوقف السلعة ببيع فيركن الرجل إلى مبايعة الرجل ويوافقه ولم يبق الإيجاب أو قريبًا منه مما يدل على الإركان إليه وإما أن يقف الرجل سلعة فيسوم رجل ولم يتفقا على بأس أن يسوم عليه غيره. قال الشافعي: إنما يعني بذلك المكروه فيه بعد إيجاب البيع قبل التفرق لأنهما عنده بالخيار ما لم يتفرقا تفرق الأبدان.
قال عبد الله: ولا يجوز لأحد أن يتلقى سلعةً حتى يهبطها الأسواق، ولا يجوز لأحد حاضر أن يبيع لباد. قال الشافعي: في بيع الحاضر لباد إن كان عالمًا بالحديث فهو عاص والبيع جائز.