تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ومن أسلف رجلاً نصف دينار دراهم، ثم زاد انصرف وانقص فله مثل عدد دراهمه فإن أعطاه دينار فقال له خد نصف وخبئني نصف فله عليه نصف دينار. . . الصرف فارتفع، ومن حل له على رجل ذهباً فلا بأس أن يأخذ منه وزناً كان ذلك من بيع أو فرض، ولا بأس بشراء تراب المعادن الفضة بالذهب والذهب بالفضة. قال الشافعي: لا يجوز شراء تراب المعادن إليه أصلا بذهب، ولا بورق.

قال عبد الله: ولا بأس بالمراطلة بالذهب فإذا استوى لسان الميزان أخذ فأعطي فلا بأس أن يكون أخذ الذهبين أكثر عدداً من الأخرى إذا انفق الوزنان، ومن سلف دنانير شاء قبل فقصاء قايمة أو أسلف بكر مسنا فلا بأس بذلك إذا لم يكن ذلك على ذلك رأى بينهما، ولا عادة منهما. قال أبو حنيفة: لا يجوز القراض في الحيوان.

قال عبد الله: ومن اشتري شيئا من العروض كلها عدداً أو كيلاً فلا بأس أن يبيعه قبل أن يستوفيه. قال أبو حنيفة: لا يجوز أن يباع حتى يستوفي. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

قال عبد الله: وكلما كان من العروض كلها والحيوان والرقيق فلا بأس أن يباع اثنان بواحدا يداً بيد من صنف واحد. قال أبو حنيفة: كلما كان يعد عدداً فلا بأس به اثنان بواحد من صنفه أو غير صنفه. قال إسحاق بن راهويه لا بأس بالحيوان البعير إلى أجل.

قال عبد الله: فلا بأس بذلك من غير صنف اثنان بواحد، ولا يجوز أن يباع شيئا من الأشياء اثنين بواحد من صنفه إلى أجل وإنما الاختلاف في العبيد المنافع والمتجاورات اختلفت واتفقت والاختلاف في الحيوان السرعة والنجابة اختلفت الاثنان واتفقت، ومن أسلف في عرض فحل فلا بأس أن يبيعه من صاحبه بمثل ثمنه وأدى منه، ولا يشتريه بأكثر من ثمنه. قال أبو حنيفة: لا يبعه حتى يستوفيه. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٨٩