تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ولا بأس أن يشتري الرجل منه عرقية بعد أن يبدو اصلاحها بخرصها ثمراً من صنفه ما بينه وبين خمسة أو سق يعطبه ذلك عند الجداد. قال الشافعي في الخرص يدع الثمر ويسلم الآخر إليه النخلة إذا صارت رطباً فخرصها في التمر.

قال عبد الله: ومن ابتاع ثمراً قد بدا إصلاحه فأصابته جائحه فأهلكته أو أهلك منه ثلثه فصاعدا من برد أوحريق أو ريح أوجداد أوما أشبه ذلك من الحوائج فإنه يوضع عنه ذلك وإن أصاب أقل من ثلثه فذلك من مشيرته، ولا رضيعه له. قال الشافعي: لا يجوز ذلك، ولا يوضع عنه شيء إلا أن توضع كل جائحة أو لا يوضع شيء. قال أحمد بن حنبل في الجائحة: هي موضوعة، ولا اأحد فيها شيء.

قال عبد الله: ولا يجوز بيع ذهب بورق، ولا ورق بذهب، ولا ذهب بذهب تأخير، ولا يجوز ذلك حول، ولا حوالة، ولا قطرة إلا هاوها، ولا يغتر فاق وبينهما عمل، ولا بأس أن تباع الحلى المكسور جزافاً. قال أبو حنيفة: لا بأس أن تباع الدنانير والدراهم جزافاً إلا تفاضل ذلك لا يجوز فالدنانير المضروبة وغيرها سواء. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة. سئل أحمد بن حنبل عن الرجل يشتري الفضة بالذهب والذهب بالفضة جزافاً قال إذا كان ذلك تبراً أوحلياً قد صنع فما يعجبني هذا. قال إسحاق مثل ذلك.

قال عبد الله: ولا بأس أن تبدل الدنانير والدراهم الناقص بالوارق على وجه المعروف يدا بيد. قال الشافعي: لا يجوز أن يبدلا لدنانير بالراوق.

وقال عبد الله: ومن سلف فلوساً أو دراهم فأبطلها السلطان فإنما له مثل فلوسه ودراهمه، ولا يجوز صرف الفلوس إلى أجل. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٨٨