تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ويباع الورد بالياسمين والمفاتي إذا بدا صلاح أوله ويباع البقل حين يطيب ويكون ما قطع منه ليس بفساد، ولا خير في أن يباع الفرط ويستثني برسيمه، ولا الكتان ويستثني حبه إلا أن يكون ذلك بعد أن يبس. قال الشافعي: ويجوز أن يستثنى وإن يبس.

قال عبد الله: ولا بأس أن يشتري الفواكه والحبوب قبل أن يبدو اصلاحه على أن لا يجد ذلك مكانه، ولا بأس أن يشتري الرجل الأرض فيها الزرع الصغير الذي لم بيدوا صلاحه، ومن اشتري نخلا فيها ثمر لم يبدوا فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع وما كان من الثمار التي لا يوثر فاللقاح فيها بمنزله الآبار واللقاح أن يثمر الشجر، ثم يسقط ما سقط ويثبت ما يثبت وليس ذلك بأن يورد الشجر، ومن باع حائطا فلا بأس أن يستثنى نصفه وثلثه، ولا بأس إن استثني منه كيلاً ما بينه وبين ثلثه، ولا يستثني أكثر من ذلك. قال أحمد بن حنبل: لا يجوز أن يباع المثنى ويستثني نصفه ولكن يبيع النصف. قال إسحاق مثل ذلك. قال أبو حنيفة: إن يستثني ثلثاً أو ربعاً أو نصفاً فذلك جائز وإن يستثني منه كيلاً قل ذلك أو كثر فلا يجوز. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

قال عبد الله: ومن استثني ثمراً بكيل يسمى من حائط باعه فلا بأس بيعه قبل أن يستوفيه. قال أبو حنيفة: لا يجوز بيعه. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

قال عبد الله: ومن اشتري رطباً من حائط بعينه ثم. . . فإنه يأخذ بقية رأس ماله. قال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك.

قال عبد الله: ولا خير في السلف المضون إذا كان ذلك في حائط بعينه، ولا بأس لذلك إذا قد يسمي وصف ولم يكن في حائط بعينه، ولا بأس أن يعري الرجل من حائطه عرته له ولأهله. قال أبو حنيفة: لا يجوز العرايا وإنما كانت رخصة في المجاعة.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٨٧