تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ولا يباع من الطعام كله إلا دام كلها إلا يداً بيد وكلما اختلفت أصنافه من الطعام فلا بأس به اثنان بواحد. قال أبو حنيفة: كلما كان يوزن فلا بأس أن يسلم فيما يكال يداً بيد وإلى أجل، وكلما كان يكال فلا بأس به أن يسلم فيما يوزن يداً بيد إلى أجل، وكلما كان يكال بالقسط فشأنه الوزن وكلما كان بالوزن فشأنه الكيل.

قال عبد الله: والقمح والشعير والسلت صنف واحد. قال الشافعي: القمح والسلت صنف واحد والشعير صنف آخر. قال أبو حنيفة: القمح صنف والشعير صنف والسلت صنف، ولا بأس بعضها بعض متفاضلاً يدا بيد، ولا يجوز إلى أجل.

قال عبد الله: والتمر كله وألوانه صنف واحد والزبيب كله وألوانه صنف واحد والقطنية كلها أصناف مختلقة إلا الحمص واللوبيا فإنه صنف. قال أبو حنيفة: اللوبيا صنف والحمص صنف. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الحمص واللوبيا.

قال عبد الله: والجلبان والبشيلة صنف واحد. قال أبو حنيفة: الجلبان صنف والبشيلة صنف. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الجلبان والبشيلة.

قال عبد الله: والذره صنف والتخن صنف، ولا يجوز التمر بالرطب، ولا متفاضلا، ولا مثلا بمثل. قال أبو حنيفة: لا بأس بالتمر بالرطب يداً بيد.

قال عبد الله: والزبيب بالعنب كذلك، ولا بأس أن يباع الفواكه التي لا تدخر اثنان بواحد يداً بيد من صنف واحدٍ مثل البطيخ والقثاء والجوز والأترنج والخوخ وما أشبه. قال الشافعي: لا تباع الفواكه التي لا تدخر اثنان بواحد إلا أن يكون من غير صنفه فلا بأس به. قال أبو حنيفة: كلما كان شأنه العدد فلا بأس به اثنان بواحد وكلما كان أصله الكيل والوزن فكان منه شيء قليل لا يقع في مكيلته، ولا وزن فلا بأس به اثنان بواحد حبه قمح بحبتي قمح وحبه أرز بحبتي أرز لان هذا لا يقع في الوزن.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٨٥