تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ولا بأس بالسلف في الطعام إذا كان بسعر معلوم أو أجل معلوم إذا اسمي أنفاه ولونه، ومن سلف في قمح موصوف إلى أجل فحل الأجل فلا بأس أن يأخذ بكيله أي قمح شاء من صنفه أو غير صنفه أو شعير أو سلت بكيله. قال أبو حنيفة: لا يجوز أن يأخذ من سوي القمح شاء خاصة دون القمح.

قال عبد الله: ومن سلف في تمر فلا بأس أن يأخذ أي صنف من التمر شاء يكيله وكذلك الزبيب مثله، ومن أقرض رجلاً طعاماً فلا بأس أن يبيعه قبل أن يستوفيه، ولا بأس أن يبيع الطعام في الغرائر وصبرا على الأرض، ولا يباع شيء له بال يعد عدداً جزافا مثل الرقيق والدواب والغنم والثياب. قال الشافعي: في الرقيق والدواب البيع جائز إذا كان ذلك بالعيان.

قال عبد الله: وكلما علم صاحبه كيله فلا يبيع جزافاً حتى يعلم صاحبه. قال أبو حنيفة: لا بأس أن يباع جزافا. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا بأس أن يباع جزافا.

قال عبد الله: ومن أسلف رجلاً على أن يقبضه إياه ببلد آخر فلا خير فيه، ولا بأس بالشركة والتوليه والإقالة في الطعام قبل أن يستوفى بمثل رأس ماله لا زياده، ولا نقصان، ولا نظره، ولا مرفق، ولا تأخير. قال أبو حنيفة: لا تجوز الشركة والتولية وأما الإقالة فجائز لأن الشركة والتولية يقومان مقام البيع. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة. وقال الأوزاعي في الشركة والتولية قال: أما فيما يكال أو يوزن فلا يصلح واما في الدواب وأشباه ذلك فلا بأس به.

قال عبد الله: ومن أسلف رجلاً طعاماً نحل فلا يأخذ بعضه ويقبل البعض. قال أبو حنيفة: لا بأس أن يقبل من بعض. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.

قال عبد الله: ومن باع رجلا طعاما إلى أجل، ثم أعطاه ثمنه طعاماً فلا يصلح ذلك إلا أن يكون مثل طعامه بعينه في كيله وجودته. قال الشافعي: لا يجوز ذلك. قال أبو حنيفة: ذلك جائز.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٨٤