تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ومن وهب هبة للثواب فصاحبها أحق بها ما لم يثبت منها والذي وهب له بالخيار وإن شاردها وإن شاء أتاب منها فإن أتاب قيمتها فليس عليه أكثر من ذلك فإن أبا ذلك ربها لزمه ما أعطاه من قيمتها فإن فاتت الهبة فلوليها قيمتها قال أبو حنيفة: إذا وهب الذي رحم فليس له أن يرجع فيها، ولا يثاب منها وإن وهب لا حتى فإن أثبت منها قل ذلك وأكثر لم يكن له أن يرجع فيها وإن تلقت الهبة وأزالها بالموهب له من ملكه لم يكن عليه ثواب، ولا له أن يرجع فيها ما كانت قائمة لم تثبت منها قال الشافعي: ليس الثواب الهبة شيء إذا قبضها الموهب له فإن شاء تاب وإن شاء بتت قال أحمد بن حنبل: لا يرجع فيها إذا قبضها الموهب له بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - العائد في هبته قال إسحاق يلي له أن يرجع فيها إذا وهب له لعلى أراده الثواب.

قال عبد الله: ومن وهب الثواب فليس يحتاج إلى حيازة وإن مات قبل أن يقبض في رثته بمنزلته وإن مات الواهب كان على خفة قال أبو حنيفة: لابد من حيازة وإلا فهي بالحل.

قال عبد الله: ومن وهيب لصلة رحم فلا رجعة فيها، ومن وهب لله فهو كذلك أيضًا، ومن وهب هبةً يري أنها للثواب فهو على هبته ما لم يثبت منها، ومن تصدق بصدقة فلا رجعة له فيها، ولا ثواب عليه وإذا وهب الوالد الكبير ولده وصغره فلمسه أن يعتصرها ما لم يستحدث الابن دنيا أو ينكح امرأةقال أبو حنيفة: ليس له أن يعتصر رهقة دين أو لم يرهقه قال الشافعي: أن ذهب لولد له كبير وجازها الولد فليس للأول أن يرجع فيها.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ١٢٠