قال عبد الله: ومن أسكن رجلاً مسكا إلى أجل مسمًا فمات قبل الأجل فذلك لورثته إلى انقضاء أجله قال الشافعي: وإذا مات الرجل فليس لورثته أن يسكنوا بعده إلا أن يباع ويشترى غيره قال الشافعي: لا يباع الفرس ويترك أبداه.
قال عبد الله: ومن أسكن رجلاً حياته فأراد إخراجه من سكناه بشيء يرضيه به ويعطيه إياه فلا بأس بذلك قال الشافعي: أكره إخراجه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تعد في صدقتك.
قال عبد الله: ومن جلس رجلاً فسكن منه ثانها يسر أجاز ذلك كله فإن سكن كثيرًا لم يحر قال أبو حنيفة: ليس ينظر إلى قليل، ولا كثير لا يسكن قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ومن تصدق بصدقة فهي جائزة إذا احترت عليه فإن لم يخبر عليه حتى مات فهي بالحل وإن تصدق على ولد له صغير فحيازته له جائزة، ولا يرجع الرجل في صدقته، ولا ينتفع بشيء منها إلا أن يكون مثل الضان يشرب من لبنها وإن مات من تصدق بها عليه فورتها المتصدق فلا بأس بها قال أبو حنيفة: لا ينتفع بشيء من الصدقة إليه أصلاً قال الشافعي: في الصدقة وإن كان التصدق على من له صغير فله أن يرجع فيه ما لم يبلغ إلا ابن فإن بلغ الابن وحان الصدقة فليس للأب يرجع فيها.
قال عبد الله: ومن حمل على فرس في سبيل الله فباعه المحول، ثم وجد الحامل يباع لا يشتريه قال أبو حنيفة: يكره لك فاشتراه قال أبو حنيفة: يكره ذلك فاشتراه فجائز.
باب الهبة