تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ومن أصاب من البهائم شيئًا فعليه ما نقص منها، ومن كان له يتيم فخلط نفقته بما له فإن كان الفضل المولى عليه فلا يخالطه والوصي مصدق فيما رفع من نفقته اليتيم ما لم يأت يسرف ويوسع على اليتيم في نفقته، ولا بأس أن يضربه بالمعروف ورفق في ذلك وينفق على أم اليتيم من ماله إذا كانت محتاجة قال الشافعي: لا ينفق على أم اليتيم وإن كانت محتاجة.

قال عبد الله: ووصيته الوصي فيمن فاعليه جائزة قال الشافعي: ليس للموصي أن يوصي إلى غيره وإن جعل ذلك له الموصي لأنه يوصي في مال غيره وقد قال مرةً أخرى ذلك جائز له أن يوصي قال أبو حنيفة: في ضمان الوصي إذا كان قد اشهد في وقت ما يتحيز لليتيم فتلف ذلك فلا شيء عليه وإن كان لم يضمن والله أعلم.

باب الحبس

عبد الله بن الحكم والحبس جائز في أفعال المسلمين، ومن حبس دارًا على مت شاء فخبر فعليه وهو حي فهي ماضية وإن لم تجاز عليه فهي باطل إلا أن يكون على ولد معين فيجوز حيازته له إذا كان لا يسكنها قال أبو حنيفة: كل حبس اشترط فيه المنافع المولد وغيرهم من القرابات المياسير فباطل وكل حبس أخرج في سبيل الله والصدقات فذلك جائز وكان أبو يوسف يقول كل حبس كان على قوم بأعيانهم من بعدهم على الطبقات ما تناسلوا فذلك جائز قال الشافعي: الحبس جائز قبض ولم يقبض.

قال عبد الله: ومن حبس دارًا فإنها لا ترجع إليه أبدًا فإذا تعرض من حبسها رجعت حبسًا على أقرب الناس بالمحبس يرجع ماضيه أبدًا ولن كان اشترط بعد أن ينقرض من حبسها رجعت ميراثًا بين من ورث من حبسها يوم مات وورثته حتى تصير إلى أهلها، ومن خبس على قوم حبسًا فمات بعضهم فهي رد على من نفى حتى يتعرضوا كلهم ويؤثر في الحبس في السكني عارية حتى ما صاحبها أحزها.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ١١٨