قال عبد الله: وإذا حكم الرجلان رجلاً فحكم بينهما فأنكر أحدهما لزمها إلا لن يكون قضاء بخطأ فإن قضي باختلاف من الناس وإن كان خلاف قاض البلد فذلك لازم قال أبو حنيفة: في حكم الرجل يرفع إلى الحكم فإن كان ما حكم له المحكم يراه الحاكم أنقذه وإن كان لا يراه أبطله وإن كان اختلاف من الناس قال الشافعي: لا يلزمها شيء مما حكما به.
قال عبد الله: وإذا أصاب المركب الخوف للعرق فطرح بعض ما فيه من المتاع ليخفف عنه فجميع من له متاع في المركب شركاء فيه قال أبو حنيفة: ما طرح فهي معصية من ربها ويرجع بها على من طرحها وليس للباقي السفينة شيء قال الشافعي: من ربها إلا أن تقول له أصحاب المركب أطرح متاعك ونحن نضمن لك.
قال عبد الله: ومن كتب على رجل ذكر حق فلا يلمه وليملل الذي عليه الحق وليه بالعدل وتقسم الدور إذا كانت في مكان واحد قسمًا واحد ويضم بعضها إلى بعض فإن اقترفت في المواضع قسمت كل دار على جدتها ولذلك الخرائط إذا كانت في موضع واحد لا فضل بينهما قسمت قسمًا واحدًا وإن اقترفت قسم كل واحد على حده، ولا يقسم البعل مع الصلح، ولا تقسم عرضه، ولا يبر ويترك لأهل الدار منفعته وإذا كان ثوبًا أو عبدًا بين رجلين فذلك لا ينقسم فيمنع الصواب فيبلغه منه صاحبه إذا أبا ذلك الفراق تفاويه أو يأخذ حصته بما يعطي به قال أبو حنيفة: لا يجبر على المقاوات في بيع الثوب وليس في ذلك شفعةٌ، ومن شاء منها باع حصته في الثوب ممن أحب وكذلك.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ويقسم الرقيق والثياب إذا حملت القسم وكذلك الماشية قال الشافعي: لا يقسم الرقيق والثياب، ولا يقسم الدور والأرض والشجر.