قال عبد الله: وليس للرجل أن يفتح على جاره في جداره كوه يشرف عليه وأما كوى الضوء العالية فلا بأس بها قال أبو حنيفة: لا يمنع من أن يفتح في جداره ما أحب والشرف حرام عليه قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ولا ينبغي للرجل أن يمنع جاره أن بغرز خشبة في جداره، ولا يقضي بذلك عليه، ولا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلا وهي أبار الماشية تبدأ أهلها ويكون للناس الفضل ولو منع الفضل لمنعوا الكلا لان أحد لا يرعي، ولا يحد، ولا يمنع نفع بئر وذلك الرجل سهارمر جاره ويكون في بئره فضل عن نفسه فيخاف على بئر جاره ينهي أن يمنع جاره أن يسقي فصلاحي يصلح بئره قال الشافعي: له أن يمنعه من الزرع وليس له أن يمنعه في الماشية والناس.
قال عبد الله: وليس البئر حريم إلا على الاجتهاد يباعد عنه الضر، ولا يمنعهم مما لا يضربه قال أبو حنيفة: حريم البئر العادية ستون ذراعًا وإذا غرت الأمة من نفسها فتزوجت حرًا أو اشترى رجلاً جارية فولدتا جميعًا، ثم استحقتا فإن السيد يأخذ أمته ويكون الولد لا يهم نفسهم يوم استحقوا على أبيهم وما أفسدت نهارًا فلا شيء عليهم فيه لان على أهل الأموال حوصها بالنهار قال أبو حنيفة: لا شيء على أصحاب الماشية ليلاً كان أو نهارًا وهي من الحجما جرحها حمار.
قال عبد الله: ويلزم الرجل النفقة على لبنه حتى يحتلم وعلى ابنته حتى يدخل بها زوجها قال أبو حنيفة: ينفق الرجل على ولده الصغر أما لم يكن لهم شر أناثًا كانوا أو ذكروا فإذا بلغ الكبار لم يخبر على نفقتهم وأما الإناث فينفق عليهم فإذا عقد نكاحهن كانت النفقة على الزوج قال الشافعي: يلزم الرجل النفقة على ابنته حتى تحيض أو تبلغ خمس عشر سنة فإذا بلغت ذلك لم يلزمه النفقة عليها.
قال عبد الله: ويلزم الرجل النفقة على أبيه وأمه قال الشافعي: في الأب والأم أن كان لزمنا لزمه النفقة عليهما والألم يلزمه شيء.