تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله: ومن التقط لقطة فليعرفها على باب المسجد ثلاثًا فإن جاء صاحبها دفعها إليه، وإن تلفت فلا ضمان عليه فإذا جاءت السنة ولم يأت صاحبها فهو بالخيار وإن شاء حبسها وإن تصدق بها فأجاز ذلك وإلا ضمنها، ومن وجد ضالة الإبل في الصخر فلا يأخذها وليدعها حتى يلقاها ربها، ومن وجد شاء في فلاة ولم يجد ما يضمنها إليه أو خاف عليها فلا بأس أن يأكلها. قال أبو حنيفة: في الشاة إن أكلها، ثم جاء صاحبها ضمنها، كل ذي ما أحق بماله.

قال عبد الله: ومن استهلك شيئًا من الحيوان والعروض فعليه قيمتة يوم استهلكه. قال أبو حنيفة: عليه قيمته يوم غصبه.

قال عبد الله: ومن استهلك ذهبًا أو فضة أو قمحًا أو زيتًا أو عسلاً رد مثله، ومن كانت في يده دار فجارها عشر سنين على حاضر تنسب إليه وهو معه مقيم لا يدعي فيها حقًا، ثم أدعاها وثبت عليه منه فلا حق له، ومن كان له على رجل حق ببينة فأدعى أنه قضاه فيحلف بالله ما اقتضى منه شيئًا فإن مات قبل أن يحلف حلف ورثته بالله ما تعلمه اقتضى منه شيئًا، ولا يحلف أحدًا عند منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في أقل من ربع دينار. قال أبو حنيفة: الأيمان عند مقاطع الأحكام. قال الشافعي: لا يحلف عند منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في أقل من عشرين دينار فصاعدًا وفي كل حرج صغيرًا ولم أو كبر وكل قصاص وكل لعان فإنه يحلف فيه عند منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال عبد الله: وتحلف المرأة في المسجد تخرج ليلاً إن كانت ممن لا تخرج. قال أبو حنيفة: الرجال والنساء سواء يستحلفوا حيث يجب عليهم الإيمان.

قال عبد الله: ولا بأس أن يقتدي الرجل يمينه، ومن حلف، ثم وجدت عليه بينه قضي عليه ويحلف النصراني في اللبنية، ولا يحلف إلا بالله قال أبو حنيفة: يحلف عند مقطع الأحكام قال الشافعي: يحلف النصراني بما يعرفه المسلمون من اليمين، ولا يحلفه بما يجهله المسلمون.

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ١١٣