قال عبد الله: ومن ارتهن حليًا أو متاعًا ما يعاب عليه، ثم ذكر أنه هلك فضمانه من مرتهنه يفاض به من دينه فيرد فضلاً أنه كان عليه ويأخذ فضلاً إن كان له ارتهن نخلاً فثمرها للراهن. قال الشافعي: لا يضمن المرتهن في الرهن شيئًا وهو أمين فيه إلا أن يتعدى فإن تعدى ضمن وجهة ثابت الراهن أن تلف الرهن عن غير تعدي من المرتهن. قال أبو حنيفة: ثمن النخل مع الرهن. وقال سفيان مثل قول أبي حنيفة. وقال الشافعي: ليس ثمن النخل، ولا سل الحيوان مع الرهن.
قال عبد الله: ونسل الحيوان رهن مع أمهاته ومال العبد ليس برهن معه، ومن ارتهن دارًا للراهن والمرتهن الذي يكرونها ويؤاجرها أو من يرضى به ممن يوضع الرهن على يده. قال أبو حنيفة: لا يكري الراهن ويقر في يدي المرتهن خاليًا.
قال عبد الله: ومن ارتهن شيئًا مما يعاب عليه فوضعاه على يدي غيره فهلك فضمانه من ريه وليس على المرتهن بحقه عليه.
باب العارية
قال عبد الله: استعار عارية حليًا أو ثيابًا أو سلاحًا أو كلما يعاب عليه فهو ضامن له حتى يرد. قال أبو حنيفة: لا شيء في العارية لا ضمان غيره.
قال عبد الله: ولا يضمن الحيوان في العارية إلا أن يتعدى عليه فيضمنه. قال الشافعي: يضمن الحيوان في العارية.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن استودع وديعة فزع أنها هلكت فلا ضمان عليه وإن زعم أنه ردها إلى صاحبها يرى أن لم يكن دفعها إليه ببينة فإن كان دفعها ببينة فلا يري لا ببينة. قال الشافعي: بين بينة كان أو بغير بينة.