قال عبد الله بن عبد الحكم: وشهادة الصبيان بينهم جائزة في الجراح إذا رأوها قبل أن يتفرقوا ويشهدوا على شهادتهم. قال أبو حنيفة: لا تجوز شهادة الصبيان في شيء من الأشياء ألبته. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الصبيان لا تجوز شهادتهم.
قال عبد الله: وإذا تداعا رجلان شيئًا فأتى هذا بشاهد وهذا بشاهد فكان ذلك الشيء في أيديهما فيؤخذ بأعدل الشهداء فإن تكافئوا سقطت الشهادة وقسم بينهما بعد أيمانهم. قال أبو حنيفة: لا يلتفت إلى الشهادة ويقر الشيء في أيديهما. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ويقضي اليمين مع الشاهد في الأموال خاصةً فإن نكل استحلف المطلوب فإن حلف بريء وإن نكل ثبت عليه الحق. قال أبو حنيفة: لا يقضي اليمين مع الشاهد والأموال وغيرها سواء. قال الشافعي: أن نكل المطلوب قيل لصاحب الحق: أحلف بعد. . . (1) يكون فإن حلف استحق الحق.
قال عبد الله: ويحلف الصبي مع الشاهد إذا كبر. قال أبو حنيفة: لا يحلف مع الشاهد.
قال عبد الله: ويقيل شهادة القوم الذين يلقون اللصوص عليهم إذا كانوا عدولاً في حد الحرابة. قال أبو حنيفة: من شهد على لصوص لنفسه فلا يجوز، وإن شهد لغيره وكان عدلاً فهو جائز. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: وشهادة رجلين على شهادة رجل أو رجلين في حق أو حقوق جائز والله أعلم.
باب الرهن
قال عبد الله: والرهن في البيع والسلف جائز بين المسلمين إذا قبض وجيز فإن لم يجز حتى مات الراهن فهو باطل، ومن ارتهن حيوان أو دار فهلك فلا ضمان عليه وحقه على صاحبه كما هو. قال أبو حنيفة: يذهب الرهن بمثل ما ارتهن به، وإن كان في الرهن فضل لم يكن على المرتهن شيء، وإن كان الرهن أقل من الحق رجع المرتهن على الراهن بتمام حقه.
(1) كلمة غير واضحة بالمخطوط.