قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا يجوز شهادة خصم، ولا ظنين ولأب لابن، ولا ابن لأب فلا زوجة لزوج، ولا زوج لزوجة، ولا تجوز إلا شهادة حر مسلم عدل، ولا تجوز شهادة للوصي لمن يلي عليه وتجوز شهادته عليه. قال الشافعي: رضي الله عنه شهادة الموصى له وعليه جائزة.
قال عبد الله: ولا يجوز شهادة مجار إليه نفسه، ولا دافع عنها، ولا يعدل الرجل واحد، ولا يخرجه واحد. قال:. . . (1) ولا تجوز شهادة واحد على واحد، ولا يجوز تعديل النساء، ولا يعدل إلا الرجال، ولا يجوز تعديل الرجل أن يقول: لا أعلم إلا خيرًا حتى يقول عدل رضا، ولا تجوز شهادة النصارى بعضهم على بعض. قال سفيان الثورى مثل قول أبي حنيفة في الشهادة.
قال عبد الله: ومن شهد على مالٍ، ثم قضي عليه، ثم رجع عن شهادته عزم ذلك ومضي الحكم. قال الشافعي: لا يعزم الشاهد، ولا يلتفت إلى رجوعها في بعض الحكم لأنهما مجروحين إلا أن شهدا في عتق أو طلاق، ثم يرجعا عن الشهادة فيعزمهما المهر وقيمة العبد.
قال عبد الله: ولا تجوز شهادة النساء في تعديل، ولا في جرحه، ولا عتاق، ولا طلاق، ولا نسب، ولا حد ويجوز في الأموال وفيما يحضرون من الولادة والعيوب التي لا تطلع عليها إلا النساء ويجوز شهادة امرأتين في الاستهلاك. قال الشافعي: لا تجوز شهادة النساء في الاستهلاك، ولا تجوز إلا الرجال.
قال عبد الله: وتجوز شهادة المرأة مع الرجال في المال وإذا شهد المملوك على شهادة أو الصبي أو المشرك نادى ذلك المملوك بعد عتقه أو الصبي بعد كبره أو المشرك بعد إسلامه فهي جائزة إلا أن يكونوا شهدوا بها قبل ذلك فردت قبل ذلك. قال أبو حنيفة: هي جائزة وإن أردت وإن شهد مسلم بالغ بشهادة فردت شهادته بالتهمة، ثم أعادت إلى حاكم آخر لم يحكم له وإن بريء من التهمة.
(1) الظاهر أن هنا كلمة «أبو حنيفة» سقطت من الناسخ سهوا.