قال عبد الله: ومن سرق مرارًا أقيم عليه الحد إذا لم يوجد حدًا واحدًا، ومن أقر بسرقة قطع فإن رجع ترك واحد قيمة ذلك لمن أقر أنه سرق منه، ومن نبش قبر فأخرج منه ما يساوي ربع دينار فعليه القطع، ولا يقطع حتى يخرجه منه. قال أبو حنيفة: لا قطع على النباش.
قال عبد الله: ومن سرق فأخذ في البيت قبل أن يخرج فلا قطع عليه، ومن أدخل قوم منزلهم فسرق متاعهم فلا قطع عليه وما اعترف به العبيد على أنفسهم بأمر يقع فيه العقوبة لحده مثل أن يقول: سرقت أو زينت أو قذفت فذلك لازم لهم وما اعترف به بما يكون جناية في رقبته وعز ما على سيده فلا إقرار له عليه مثل أن يقول أخذت متاع فلان أو قتلت عبد فلان خطأ أو كسرت لرجل متاعًا فلا يلزمه ما أقر به ذلك، وإذا سرق العبد أو الأمة من متاع سيدهما فلا قطع عليهما، ومن قطع نفقة من كم رجل فعليه القطع، ومن اختلس خلسةً فلا شيء عليه ويعاقب، ومن سرق أعجميًا أو صغيرًا من حرزهما قطع، ومن سرق من الهدي أو المغنم أو بيت المال فعليه القطع. قال أبو حنيفة: لا قطع عليه إذا سرق من بيت المال، ولا من المغنم.
قال عبد الله: ولا قطع في الغلول، ولا قطع في كثر والكثر الحمار، ولا قطع في ثمر معلق، ولا قطع في ++جربشة جبل إذا أويت في المراح أو وضع التمر في الجرين فعلى من سرق من ذلك ما يجب فيه القطع وتقطع يد الإبق إذا سرق، ولا شفاعة في سرقة، ولا غيرها إذا بلغ الإمام، ومن سرق متاعًا فقطع فإن وجده صاحبه بعينه أخذه وإن استهلكه وله مال أخذ منه قيمته وأقيم عليه الحد وإن لم يكن له مال لم يتبع به ذنبا إذا قطعت يده. قال أبو حنيفة: إذا استهلكه فلا غرم. عليه قال الشافعي: يتبع به دينًا إذا لم يكن عنده وأتلفه والله أعلم.
باب الأفتية والشهادة والسنة فيه